


* المغرب – فرنسا: اللجنة العليا المشتركة
* قطاع الصحافة فقد 25 مليار سنتيم من مداخيل الاشهار (وزير الاتصال)
* الانتخابات التشريعية: الملك يقرر احداث لجنة وطنية ولجان جهوية للسهر على نزاهة الانتخابات
* الانتخابات التشريعية: الترحال والاستقطاب
* فضاء الأنثى: مشروع “المدونة المعدلة” يُرحّلُ للبرلمان المقبل

يمكن اعتبار اجتماع اللجنة المشتركة المغربية – الفرنسية العليا في دورتها الخامسة عشرة بالرباط اجتماعا استثنائيا، نظرا للهالة التي أحيطت بها، وأيضا لتزامنها مع الاعداد لزيارة دولة التي أعلن أن ملك المغرب سيقوم بها لفرنسا في الأيام القادمة. والتي ستكون مناسبة لتوقيع اتفاقية صداقة وتعاون غير مسبوقة الأولى لبلد أوروبي خارج فضاء الاتحاد الأوروبي.
اجتماعات اللجنة ترأسها بصفة مشتركة رئيس الحكومة المغربية والوزير الأول الفرنسي وحضرها عدد كبير من الوزراءا لفرنسيين والمغاربة تمخضت أشغالها عن التوقيع على 12 اتفاقية تعاون ومذكرات تفاهم حول مجالات تعتبر استراتيجية في علاقات التعاون المشترك كالطيران المدني والتعليم والثقافة والمياه والنقل وغيرها.
وأعرب رئيسا اللجنة المغربي عزيز أخنوش والفرنسي سيباستيان لوكورنو أن الشراكة الاستثنائية الوطيدة بين المغرب وفرنسا قد دخلت فعلا مرحلة التنفيذ الكامل.
ومن جملة المجالات التي كانت موضوع اتفاقيات تعاون، البنية التحتية والنقل وتمويل الخط السككي فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش ودعم شبكة قطارات الرباط الإقليمية السريعة، ومجال الماء حيث تم إعلان دعم تطوير السياسة الوطنية للمياه بالمغرب، والمجال الثقافي والأكاديمي بإعلان نوايا لتعزيز تدريس اللغة العربية في مناهج التعليم الفرنسي بالمغرب، ومشاريع مشتركة لدعم صناعة السينما بالمغرب وصناعة ألعاب الفيديو..
وفي مجال الطيران المدني تم وضع خطة عمل لثلاث سنوات 2026 -2028 بغاية تطوير التعاون التقني في هذا القطاع التي حقق المغرب فيه نجاحات كبيرة

الجانبان المغربي والفرنسي اعتبرا أن هذه الدورة للجنة العليا المغربية الفرنسية تشكل مرحلة هامة في مخططات التعاون بين البلدين وترجمة للعمل الحكومي من أجل وضع إطار سياسي جديد للعمل المشترك للسنوات المقبلة.
وقد حملت الصحافة الوطنية والدولية أصداء إيجابية لمخرجات الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية مبرزة الدينامية الجديدة للشراكة الاستثنائية التي أطلقتها حكومة البلدين والتي تترجمها الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بالمناسبة والتي تهم أهم قطاعات التعاون المشترك، حاليا ومستقبلا.
كما أشادت الصحافة الوطنية بتأكيد الوفد الفرنسي لموقف فرنسا الثابت، الداعم لسيادة المغرب على صحرائه.
يذكر أن الملك محمد السادس أقام بالمناسبة مأدبة غذاء على شرف الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق له

من غرائب الأمور في مغرب ما بعد الجائحة، أن يصبح قطاع الأعلام المغربي الذي كان مزدهرا في زمن الكبار، فارضا نفسه بقوة على الساحة، ضعيفا متسولا كرم الحكومة الذي يصعب اعتباره “ببلاش” كما يقول اخوتنا المصريين.!
ماذا حصل لينقلب الوضع في يوم وليلة، رأسا على عقب.؟
“تبخرُ” الإشهار، ومعه القراء ولو أن مدخول بيع الصحف لا يدخل في باب الامدادات المؤثرة في مالية المؤسسات الصحافية.
الانقلاب المفاجىء للوضع جاء بسبب الوصول المباغت للرقمة التي خلقت إعلاما جديدا يقوم على السمعي البصري “السريع والمريح” وأيضا الأكثر ملاءمة لاحتياجات سوق الاشهار والاعلام. والأكثر استجابة لرغبة أهل عصر السرعة «الفتنة”
ولو أنه بالنسبة لجيلنا الذي تربي على الصحف الورقية لا توجد سعادة تعوض لذة تصفح الجريدة مع قهوة الصباح حيث الذهن متفتح والاهتمام منكب على معرفة ما جرى وما يمكن أن يجري احتكاما إلى رأي الصحافيين. المحللين المعلقين الحكماء.
هذه النقمة ضربت العالم بأسره ولم تترك بلدا إلا وأثرت في صحفه ومؤسساته الإعلامية التي بادر بعضها في العديد من البلدان المتقدمة والغنية، إلى التحول إلى “إعلام الأنترنيت” السريع وببلاش..
هذا التغيير في عادات الناس التي تخص شغف قراءة الجريدة والذي تحول فجأة إلى تقر على الهاتف المحمول خلق تحولا في نموذج الحياة وأيضا في النموذج الاقتصدي للمقاولات الصحافية والمقاولات التجارية فيما يخص الإشهار ولو أنه كان في الماضي يوجد تشجيع “ضريبي” للمقاولات التجارية يبيح خصم قيمة الحملات الاشهارية الصحافية من قيمة الضرائب السنوية، ما كان يمكن المقاولات والصحف من استفادة قانونية ومحققة.
الوزير بنسعيد دعا بالمناسبة القطاع الخاص إلى مراجعة نموذجه الاشهاري كما دعا المقاولات الصحافية لتشكيل مؤسسات قوية وقادرة على ضمان وجودها في هذا البحر الهائج من المنافسة الرقمية. وهو أمر صعب التحقيق بالنظر إلى “هشاشة” ما يسميها الوزير بالمقاولات الصحافية المحلية. صحافيين مهنيين وناشرين.!…..
على أي ما يسميه الوزير ب “المقاولات الصحافية” لم تعد اليوم تشكو من مشاكل مادية بعد أن تكفلت الدولة بتغطية مصاريفها من أجور الصحافيين والفنيين ورجال الطباعة والمساعدين والمسيرين، لتتحول الصحافة المغربية إلى نوع من مقاولات شبه “مؤممة”. في انتظاران يستقيم الحال. ….

عُلم أن وزير الداخلية لفتيت عقد مؤخرا اجتماعين منفصلين مع قادة الأحزاب السياسية شمل الأول الهيئات الممثلة بالبرلمان والثاني قادة الأحزاب الغير ممثلة بالمؤسسة التشريعية.، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية للانتخابات التشريعية المقبلة.
وخلال هذا الاجتماع، أبلغ الوزير قادة الأحزاب قرار الملك تفعيل لجنة وطنية للسهر على نزاهة العملية الانتخابية عبر مختلف مراحلها، تضم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ورئيس النيابة العامة يعهد إليها بالسهر على ضمان سلامة العملية الانتخابية في مختلف مراحلها. وستكون لهذه اللجنة امتدادات ترابية عبر تفعيل لجان جهوية تتألف من الوالي والوكيل العام للملك ولجان إقليمية تتألف من عامل العمالة أو الإقليم ووكيل الملك للسهر على سلامة العملية الانتخابية عبر مختلف جهات وأقاليم الملكة
وفي بلاغ لوزارة الداخلية تم إخطار كافة الأحزاب السياسية بأنه تم بسط المسطرة الجديدة المتعلقة بإيداع التصريحات بالترشح عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض وبإيداع أصل ملفات الترشح مباشرة لدى السلطة المكلفة يتلقى التصريحات بالترشح.
كما قدم وزير الداخلية بيانات حول فترة إيداع الترشيحات عبر المنصة الاليكترونية وبيانات أخرى تهم مختلف مراحل الانتخابات التشريعية ومنها المقتضيات التنظيمية المرتبطة بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية المشاركة في انتخاب أعضاء مجلس النواب،
وخلال هذين الاجتماعين تم الاستماع لآراء قادة الأحزاب السياسية حولل الاجراءات والتدابير التنظيمية للعملية الانتخابية كما حرص مسؤولو هذه الأحزاب على الإعراب عن خالص امتنانهم لجلالة الملك على تعليمات جلالته بتفعيل اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات التي سيكون من مهامها الحرص على نزاهة العملية الانتخابية.
بالرغم من كل الجهود التي بذلت وتُبذل من أجل “تخليق” العملية الانتخابية، لا تزال بعض الشوائب السلبية تطبع سلوكيات عدد من السياسيين من “متعهدي الانتخابات «كما تطبع المشهد الانتخابي وتثير الكثير من الاستنكار داخل الهيئات الناخبة.
ظاهرة الترحال الحزبي الذي يعتمد على “الأعيان” والاستقطاب ” الانتخابي” الذي يرصد غالبا “أصحاب الشكارة” و “محترفي الانتخابات من الوجوه النافذة انتخابيا، حولت بعض الأحزاب إلى ما صار يعبر عنه في الأوساط الشعبية ب “دكاكين انتخابية” طالما أن “ التزكيات الحزبية” للترشح، لا تأخذ بالضرورة أصحاب الكفاءة للنيابة عن الأمة بقدر ما تعتمد على أصحاب “القدرة” على كسب المقعد. الأمر الذي يثير عند كل موعد انتخابي، جدلا مستمرا حول مصداقية العمل الحزبي والالتزام بالبرامج.
قد يقول قائل: إن هذا أمر مشروع فالأحزاب كلها تطمح إلى أن تتصدّر الانتخابات لتحكم، ونقول لا شك في ذلك، ولكن أحزابنا لا تعمل على تكوين النخب وتهيئ الأجيال سياسيا لهذا الغرض، حتى لا تضطر لاستهلاك المستهلك والفاقد للصلاحية.
ولم يعد غائبا عن علم العموم أن الأحزاب السياسية عندنا غالبا ما تعتمد في المواعيد الانتخابية على استقطاب الوجوه المعروفة وعلى الآعيان لامتلاكهم قواعد شعبية وقبلية، قد تشفع لهم وتضطر إلى عمليات الاستقطاب والترحال مما يفرغ العملية الانتخابية من مضمونها التنافسي الحقيقي.
أخبار كل صباح من أصباح الاستعدادات للانتخابات تحمل أخبارا عن تنقلات واسعة لنواب ومنتخبين من حزب لآخر بحثا عن ” تزكيات ” تخولهم حق الترشح من جديد ولكن بجلابة مغايرة، وتضمن، ربما، لأحزابهم الفوز بالمقعد. ولا تبحثوا في هذه “المهارات ” عن فضائل الانتماء الحزبي!
الترحال والاستقطاب لا يتوقف مفعوله عند الإعلان عن نتائج العملية الانتخابيةـ بل يؤدي إلى رسم التحالفات الحزبية والحكومية، فيما بعد، بشكل مستمر.
فضاء الأنثى
سُميّة أمغار

بعد طول انتظار مشروع المدونة المعدل يُرحلُ للبرلمان المقبل
بعد دراسة العشرات من التعديلات على فصول مدونة 2004 في إطار المجموعة الكبرى التي تم تأسيسها سواء من ممثلي الإدارة أو من المنظمات النسائية أو من الهيئات الحقوقية وبعد الأخذ برأي المجلس العلمي الأعلى الذ ي تحرى فيما «أحل الله وما حرم”،
وبعد طول انتظار وسط غموض لا تُفهم أسبابه، طلعت على العموم بعض التعديلات التي كان جلها معلوما في سياق مناقشة اقتراحات التعديلات، ليتضح أخيرا أن النص النهائي للمدونة المعدلة لا زال في مساره ولم يلج بعد المسار التشريعي الذي يجعل منه نصا تشريعيا قابلا للتنفيذ وهذا الأمر لن يتسنى إلا بعد انتخاب البرلمان الجديد وتشكيل أركانه.
لنستمر إذا في الانتظار ومعنا محاكم الأسرة التي تعتمد على نصوص مدونة 2004 ومعنا أيضا وزير العدل الذي يبدي اهتماما كبيرا بالمدونة.
بعض التعديلات المعلن عنها:
* الزواج: تحديد أهلية الزواج في 18 سنة للفتى والفناة مع استثناءات يعهد بالفصل فيها للقاضي
* التعدد: تمّ تقييده باشتراط موافقة الزوجة الأولى واستطلاع رأيها قبليا
* تدبير الأموال: تطوير المادة 49 لضمان حقوق الزوجة في الأموال المكتسبة أثتاء الزواج
* الطلاق والحضانة: تبسيط مساطر الطلاق وحق الأم في الحضانة حتى في حالة زواجها مرة أخرى

ولا زال الجدل قائما حول إصلاح المدونة حيث إن ما تسرب منها من فصول على قلته لم يكن ليحصل على رضا الرجل والمرأة على حد سواء،
وكانت الحكومة قد تعهدت بصياغة مشروع جديد لمدونة الأسرة وعرضه على البرلمان المنتهية اليوم ولايته بمعنى أن مشروع المدونة المعدلة سيعهد به إلى البرلمان المقبل بعد أن يتم انتخابه وتشكيل أركانه..
التعديلات التي خرجت لعلم العموم أثارت جدلا واسعا بين من يرى أنها لم تأت بما يرضي مطالب النساء ويحقق لهن المساواة في الحقوق مع الرجال بينما ترى نساء مهتمات أن النصوص المعدلة تعترف للمرأة بحقوق لم تكن موجودة خاصة الحضانة حتى في حالة زواجها. من جديد.
ويبقى نظام الأرت والتعصيب والمطالبة بالمساواة بين الذكر والأنثى مستبعدا من أي نقاش إلى أن توجد عقليات تقبل النقاش وفضيلة الاجتهاد في إطار الثوابت.
يعود مهرجان “ثويزة” للثقافة الأمازيغية في دورته العشرين، تزامنا مع استعدادات الشعب المغربي فللاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد. ليشكل واحدا من أبرز النشاطات الثقافية بطنجة وذلك من الخميس 23 يوليوز إلى الأحد 26 منه.
وتنظم هذه الدورة تحت شعار “دفاعا عن المحبّة في مواجهة الكراهية. ويتضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية البارزة ندوات فكرية ولقاءات أدبية وحوارات مفتوحة وعروضا فنية كما تستضيف هذه التظاهرة الثقافية نخبة من الباحثين والمفكرين من المغرب وخارجه. بغاية ترسيخ قيم التعدد والانفتاح والتعايش مع إبراز المكون الأمازيغي كرافد من روافد الحضارة المغربية.
يؤكد المنظمون، بالمناسبة، أن المهرجان يجددوفاءه لرسالته المستمرة منذ انطلاقته الأولى سنة 2005 والقائمة على إشاعة الفكر النقدي وترسيخ مكانة مدينة طنجة كجسر للتواصل بين فتي البحر الأبيض المتوسط.

* ملف المحامين : بالرغم من إحالة مشروع اصلاح المهنة على المحكمة الدستورية هيئات المحامين بالمغرب تتمسك بالتصعيد
*مرة أخرى الحكومة الخنوشية تؤكد إحالة ملف التقاعد على حكومة الولاية المقبلة
*حسب مندوبية التخطيط المغرب يواجه تحديات الشيخوخة وتراجع الخصوبة
*المغرب – فرنسا التحضير لمعاهدة استثنائية غير مسبوقة بين البلدين
بالرغم من أن البرلمان قد صادق بغرفتيه على مشروع القانون 66.23 المقترح من وزير العدل، والذي يدخل في إطار مشارع إصلاح المهن المرتبطة بالعدالة، من منظور وزير العدل السي عبد اللطيف وهبي، فإن هيئات المحامين بالمغرب تتمسك بالتصعيد النضالي مع استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات والاعتصام مما يعرقل عمل المحاكم بالمغرب ويثير الكثيرمن الصعوبات في وجه المتقاضين ومصالحهم وحقوقهم.
وبالرغم من أن عددا من المحامين يرون في إحالة مشروع القانون المذكور على المحكمة الدستورية كما كان الشأن بالنسبة لقانون إصلاح مهنة العدول اعترافا ضمنيا بوجود ما يبرّر رفض المحامين له ومطالبتهم بسحبه أو إصلاحه، فإن غالبية المحامين من مختلف الجمعات الوطنية، ترى أن هذا الإجراء مجرد مسار تشريعي عاد لمشروع قانون يروا فيه “اغتيالا تشريعيا” لمكتسبات المهنة وحصانة الدفاع، ولا يرون بديلا عن سحب هذا المشروع إو إلغائه.
يوتتجه الأنظار إلى ما قد يترتب عن موف هيئات محامي المغرب من خطوات تصعيدية جديدة يكون من بين أهدافها الشروع في إجراءات تدويل القضية، مما يخلق متاعب في وجه الحكومة ويمكن أن يشكل عرقلة حقيقية لمشارع الاستثمار والتنمية بالمغرب.
وأمام الجمود الحالي في مواقف المحامين ووزارة العدل والحكومة، بدأت تلوح فكرة المطالية بالتدخل الملكي لحسم الخلاف، بينما أبقت هيئات المحامين على موعد اجتماعها المرتقب في العشرين من الشهر الجاري والذي ينتظر أن يحسم في الخطوات التصعيدية المقبلة في حال لم تتبلورإمكانية وساطة أوتراجع عن البنود المرفوضة في المشروع
وتصر هيئات المحامين على أن جوهر الخلاف يرتبط أصلا بضمان حقوق المتقاضين في دفاع حرّ ومستقل.

ملف التقاعد على حكومة الولاية المقبلة
الحكومة الخنوشية تتعذر بصعوبة الوصول إلى توافق مع النقابات وبوجود صعوبات فيما يخص مالية الصناديق المهددة بالافلاس، لتعلن، مرة أخرى الرمي بملف إصلاح ملف التقاعد إلى الحكومة المقبلة.
أما صعوة التوافق مع المركزيات النقابية فإن هذه المركزيات حرصت على المطالبة بعدم المس بمكتسبات وحقوق المتقاعدين وذلك عبر عدم فرض المثلث الملعون” وهو دفاع مشروع عن الحقوق الثابتة والمشروعة للمتقاعدين. أما قضية ما تدعيه الحكومة من وجود عجز مالي في الصناديق فان الأمر مرده إلى الحكومة ولا مسؤولية للمتقاعدين أنفسهم فيما يخصه. المتقاعدون فوضوا للحكومة أمر تدبير مدخراتهم المقتطعة من المنبع، بالنسب التي أقرتها الحكومة ووفق إجراءات تدبيرية شرعنتها الحكومة وبالتالي فإن كل خلل في التدبير تعود مسؤوليته للحكومة وعلى الحكومة إصلاحه وتصحيحه. وتقويمه، ولا مسؤولية للمتقاعدين في ذلك. المتقاعدون وثقوا في الدولة لتدبير واستثمار مدخراتهم طيلة سنوات عملهم بمختلف أسلاك الوظيفة العمومية والادارات الشبه عمومية وعليها ضمان معاشاتهم الناتجة وإذا وجدت الدولة نفسها اليوم أمام أربعة صناديق وأنماط مختلفة من المعاشات فذلك مردّه إلى الحكومة هذه الصناديق هي: الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق المهني للتقاعد، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد والصندوق المهني المغربي للتقاعد، تغطي هذه الصناديق مجتمعة ملايين المؤمنين المغاربة، مدنيين وعسكريين. وأي خلل في تعاملها مع جماهير المنخرطين في هذه الصناديق، قد تكون له تبعات وإسقاطات على الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد. وهو ما سبق وأن حدّرت منه هيئاتٌ سياسية ودستورية ومالية، حكومة أخنوش، نظرا لعدم تفاعلها، كما يبدو، مع هذه الملف بالجدية المطلوبة والسرعة المرغوبة.